السيد محمدمهدي بحر العلوم
410
مصابيح الأحكام
وفيه : أنّ القول في المعلّى على تقديره غير قادح في مثل ذلك ، ولا رادّ لهذا الحديث وإن لم يشتهر بين القدماء ، وقد عمل به الشهيد في سائر كتبه ، كما عرفت « 1 » . وقد روي عن المعلّى في فضل يوم النيروز وشرفه ، واتّفاق الأُمور العظيمة فيه ، وأنّه يوم عيدٍ وسرور ، خبران آخران ، رواهما الشيخ أبو العبّاس بن فهد في مهذّبه ، قال : « حدّثني المولى السيّد المرتضى العلّامة بهاء الدين عبد الحميد « 2 » النسّابة دامت فضائله ، بإسناده عن المعلّى بن خنيس ، عن الصادق عليه السلام : أنّ يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ فيه النبيّ صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام العهد بغدير خم ، فأقرّوا له بالولاية ، فطوبى لمن ثبت عليها ، والويل لمن نكثها ، وهو اليوم الذي وجّه [ فيه ] رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام إلى وادي الجنّ وأخذ عليهم العهود والمواثيق . وهو اليوم الذي ظفر [ فيه ] بأهل النهروان وقتل ذا الثدية . وهو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت وولاة الأمر ، ويظفره اللَّه بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة . وما من يوم نيروز إلّا ونحن نتوقّع فيه الفرج ، لأنّه من أيّامنا حفظه الفرس وضيّعتموه . ثمّ إنّ نبيّاً من أنبياء بني إسرائيل سأل ربّه أن يحيي القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم أُلوف حذر الموت ، فأماتهم اللَّه مائة عام « 3 » ، فأوحى اللَّه إليه أن صبّ الماء عليهم في مضاجعهم ، فصبّ عليهم الماء في هذا اليوم فعاشوا وهم ثلاثون ألفاً ، وصار صبّ الماء في يوم النيروز سنّة ماضية لا يعرف سببها إلّا الراسخون في العلم . وهو أوّل يوم من سنة الفرس . قال المعلّى : وأملى عليَّ ذلك وكتبته « 4 » من إملائه » « 5 » .
--> ( 1 ) . وقد تقدّم النقل عن الدروس والبيان والنفليّة في الصفحة 408 » . ( 2 ) . في المصدر : عليّ بن عبد الحميد . ( 3 ) . عبارته « مائة عام » لم ترد في المصدر . ( 4 ) . في المصدر : « فكتمته » . ( 5 ) . المهذّب البارع 1 : 194 ، بتفاوت يسير ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر ، وسائل الشيعة 8 : 173 ، كتاب الصلاة ، أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، الباب 48 ، الحديث 2 .